العلامة المجلسي
18
بحار الأنوار
ويستغفر له الملائكة ، واشتاقت إليه الجنة ، ورضي عنه المولى . وإن المؤمن إذا قرء القرآن نظر الله إليه بالرحمة ، وأعطاه بكل آية ألف حور ، وأعطاه بكل حرف نورا على الصراط فإذا ختم القرآن أعطاه الله ثواب ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا بلغوا رسالات ربهم ، وكأنما قرأ كل كتاب أنزل الله على أنبيائه ، وحرم الله جسده على النار ، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ولأبويه ، وأعطاه الله بكل سورة في القرآن مدينة في الجنة الفردوس كل مدينة من درة خضراء في جوف كل مدينة ألف دار ، في كل دار مائة ألف حجرة في كل حجرة مائة ألف بيت من نور ، على كل بيت مائة ألف باب من الرحمة على كل باب مائة ألف بواب ، بيد كل بواب هدية من لون آخر ، وعلى رأس كل بواب منديل من إستبرق خير من الدنيا وما فيها ، وفي كل بيت مائة دكان من العنبر سعة كل دكان ما بين المشرق والمغرب ، وفوق كل دكان مائة ألف سرير ، وعلى كل سرير مائة ألف فراش ، من الفراش إلى الفراش ألف ذراع ، وفوق كل فراش حوراء ، عيناء ، استدارة عجيزتها ألف ذراع ، وعليها مائة ألف حلة يرى مخ ساقيها من وراء تلك الحلل ، وعلى رأسها تاج من العنبر ، مكلل بالدر والياقوت وعلى رأسها ستون ألف ذؤابة من المسك والغالية ، وفي اذنيها قرطان وشقان وفي عنقها ألف قلادة من الجوهر ، بين كل قلادة ألف ذراع ، وبين يدي كل حوراء ألف خادم بيد كل خادم كأس من ذهب ، في كل كأس مائة ألف لون من الشراب لا يشبه بعضه بعضا في كل بيت ألف مائدة وعلى كل مائدة ألف قصعة ، وفي كل قصعة مائة ألف لون من الطعام لا يشبه بعضه بعضا ، يجد ولي الله من كل لون مائة لذة . يا سلمان المؤمن إذا قرء القرآن فتح الله عليه أبواب الرحمة ، وخلق الله بكل حرف يخرج من فمه ملكا بسبح له إلى يوم القيامة ، وإنه ليس شئ بعد تعلم العلم أحب إلى الله من قراءة القرآن ، وإن أكرم العباد إلى الله بعد الأنبياء العلماء ثم حملة القرآن يخرجون من الدنيا كما يخرج الأنبياء ويحشرون من